I'm not just a donkey - I'm a terrorist one

Thursday, 30 September 2010

Shankaboot - The Come back



Finally the Shankaboot team announced the release of the new Season. A post on Facebook & twitter read: "7 October 2010 - Shankaboot season III - A date to Remember" along with this making of Video.

http://www.shankaboot.com
http://www.facebook.com/shankaboot


Flamingos for sale





We do not have Flamingos in Lebanon, but we can sell them on the motorway

Wednesday, 29 September 2010

محمود درويش : الهوية وسؤال الضحية








 
 بقلم: إلياس خوري
 في الذكرى الثانية لغياب الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش (9 آب 2008)، تستعيد هذه المقالة أحد الأسئلة الكبرى التي طرحتها التجربة الدرويشية على الأدب الفلسطيني المعاصر: هل الهوية معطى جاهز، أم أنها رحلة الذات إلى العلاقة بالأرض والكلمة؟ وبهذا المعنى يصير الشعر أرض صراع بشأن الحكاية، وتصير الذات مرايا هذا الصراع.

الهوية في أربع قصائد لدرويش لا تلخص الأبعاد المتعددة لتجربة الشاعر، فأسئلة الهوية مركزية في مجمل نتاجه، لكن المقالة تتوقف طويلاً عند البدايات لما تحمله من دلالات تاريخية تضيء المسار الثقافي الفلسطيني المعاصر، وهي بذلك ليست أكثر من مقدمة تفتح باب النقاش.لم يكتب محمود درويش شعارات، وإنما استعارات، لكن المسافة بين الشعار والاستعارة كانت ضيقة في بعض الأحيان، وأثارت سوء تفاهم كبيرا في أحيان أُخرى، وخصوصاً حين تصدى الشاعر لمسألة الهوية.

ولعل قصيدة "عاشق من فلسطين" (1966)، هي الأكثر تعبيراً عن أسئلة الهوية الوطنية، لأنها في إصرارها على استعادة الاسم الفلسطيني، قامت بصوغه انطلاقاً من العلاقة الثلاثية بين الأرض والتاريخ واللغة. غير أن قصيدة "بطاقة هوية"، التي شاعت بعنوان مأخوذ من سطرها الشعري الأول: "سجل أنا عربي"، احتلت الوجدانين الفلسطيني والعربي فترة طويلة من الزمن، وصارت أشبه بنشيد جماعي. إن قسوة الشاعر على هذه القصيدة، لا تتفوق عليها إلاّ قسوته على قصيدة أُخرى، صارت، في سنة 1988، نشيد الانتفاضة الأولى. فبينما أصر الشاعر على رفض قراءة قصيدة "بطاقة هوية" في أمسياته بعد خروجه من فلسطين، فإنه رفض نشر قصيدة "عابرون في كلام عابر" في أي من دواوينه، واكتفى بنشرها في كتاب حمل عنوان القصيدة، وصدر عن منشورات "توبقال" في المغرب (1991)، وضم مختارات من مقالاته النثرية في مجلة "اليوم السابع"، التي كانت تصدر في باريس.

وكان الشاعر أعاد كتابة بطاقة هوية شعرية جماعية، في قصيدة "على هذه الأرض"، المنشورة في ديوانه "ورد أقل" (1986)، وقد جاءت هذه القصيدة كجزء من النضج الذي صاحب تجربة الشاعر الباريسية، وكانت إعلاناً واضحاً أن الشاعر قرر أن يقطع مع طفولته الشعرية، ويذهب من الهوية الوطنية الضيقة إلى هوية كونية جامعة. غير أن الانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي أتت بعد سلسلة المآسي التي أعقبت حصار بيروت وسقوطها، ومذبحة شاتيلا وصبرا، أعادت الشاعر إلى سؤال الهوية، ففي حين حاول في قصائد "بطاقة هوية" و"عاشق من فلسطين" و"على هذه الأرض" أن يصوغ الهوية الفلسطينية من داخلها، إذا به في قصيدة "عابرون"، يصوغ الهوية من خلال قراءته للآخر الإسرائيلي.

والواقع الذي فات كثيرا من القراءات النقدية للنتاج الدرويشي، هو أن شاعر الجيل كان الأكثر عمقاً في قراءته للآخر الإسرائيلي. وأنا هنا لا أحيل إلى البعد التراجيدي في شخصية ريتا فحسب، بل إلى استعانة الشاعر بمثنى امرئ القيس أيضاً، كي يصل إلى انقسام الأنا وتشظياتها، جاعلاً من قراءة الآخر أحد أبواب اكتشاف الذات، وأحد المداخل لرسم وجه الضحية الفلسطينية.

تنطلق مقالتي من افتراض أن قصائد الهوية الأربع، التي كُتبت في مراحل متعددة، تشكل وحدة عضوية في البحث عن معنى الهوية الفلسطينية، ومعنى أن يكون الشاعر كاتب الوجه الآخر للملحمة، وصوت المهزومين الذين مُنعوا من الكلام، لأن ثقافة المنتصر الإسرائيلي افترضت أن ألسنتهم قُطعت، أو أن وجودهم لم يكن إلاّ ظلالاً امّحَت، وأطلالاً دُرست.

أعرف أن الكلام على درويش كشاعر ساهم في صوغ الهوية الفلسطينية ربما يشكل اليوم خروجاً على أيديولوجيا سائدة مستوحاة من افتراضات ما بعد الحداثة، تؤكد الذات والتجربة الخاصة، وتبعد الأدب والشعر عن الهموم العامة، لكني لا أستطيع إلاّ أن أرى ما أراده الشاعر، أو أن أفصل الشعر الفلسطيني الحديث، وخصوصاً في مرحلته التأسيسية، عن مشروع استعادة الاسم الفلسطيني الذي حاولت إسرائيل محوه، ليس عبر التطهير العرقي فحسب، بل عبر محو علاقة الاسم بالمسمى، وتزوير الواقع أيضاً، من أجل خلق فراغ يستند إلى تاريخ وهمي استمر ألفي سنة! لقد وجدت الأسطورة الصهيونية من يحولها إلى واقع بقوة السلاح، فلم يبق أمام الضحية سوى أن تحول مأساتها إلى الأسطورة، تمهيداً لإعادة غرسها في الوعي والواقع.

كونية شعر درويش آتية من قدرته على تحويل التجربة المعيشة إلى لغة تروي حكاية جميع المضطهدين، وكذلك من الفرادة التي تصنعها موسيقى المعاني، وقد صارت تجربة تذهب إلى عمق الموت، كي تستكشف التجربة الإنسانية في مختلف أبعادها.

إن قراءة متأنية لبدايات التجربة تحيلنا إلى أسئلتها الأولى، وهي أسئلة العلاقة بين الهوية والتاريخ. مَن هو الفلسطيني بعدما صودرت الأرض وامّحى الاسم؟ وكيف تشكلت التجربة في بلاد فقدت أغلبية أفراد شعبها؟ وكيف استعاد الشعب لغته وأرضه، على الرغم من الشتات وبسببه أيضاً؟

وعى محمود درويش، منذ البداية، أن أرض الواقع هي أرض اللغة، فرسم قصيدته كي يستعيد بها الأرض، لا لأن الأرض "تورث كاللغة" فقط، بل لأن الأرض واللغة صارتا اسماً سرياً لفلسطين أيضاً.

وحين اكتملت تجربته ونضجت، وكبر الشعر في الشاعر، صرخ، مستغيثاً بالموت، بأنه "لا يريد لهذي القصيدة أن تنتهي". مات الشاعر لأن القصيدة لا تنتهي، وترك لنا ليس متعة القراءة فحسب، بل عبء التأويل أيضاً، في زمن العتمة حيث صارت البديهيات عرضة لامتحان الجدارة.

كان غسان كنفاني أول من التقط إشارات الشعر الفلسطيني في الأرض المحتلة، وأول من رأى في التجربة الآتية من خلف الأسوار الإسرائيلية علامة ضوء تصل ما انقطع، وترسم ملامح الهوية الفلسطينية في أبعادها المتعددة. والغريب أن سعيد س. بطل رواية كنفاني "عائد إلى حيفا" لم يلتق سعيد المتشائل على سفح جبل الكرمل. عاد سعيد س. إلى مدينته ليكتشف أنه لن يستطيع استعادة ابنه الضائع خلدون إلاّ إذا التحق ابنه الباقي خالد بالفدائيين. أمّا سعيد المتشائل فكان عليه أن يلتقي يُعاد الثانية عند خروجه من السجن، كي يفهم سر المغارة التي لجأت إليها الطنطورية وابنها/ابنه ولاء، وضرورة أن تستأنف الهوية الفلسطينية مسارها الطبيعي في الوطن والمنافي بصفتها هوية الضحية المقاومة.

لقد استطاع محمود درويش أن يوحد التجربتين، فشاعر المنافي الأربعة: الجليل، وبيروت، وباريس، وعمّان ــ رام الله، جعل من قصيدته أرض اللقاء بين روايتين، كي تكتمل الحكاية ويتم تجاوزها في آن واحد.

الهوية العربية

في سنة 1964، صدر في الجليل ديوان شعري بعنوان "أوراق الزيتون"، وهو الديوان الشعري الثاني بعد "عصافير بلا أجنحة"، لشاعر شاب في الثالثة والعشرين يدعى محمود درويش. كان الشاعر عضواً في الحزب الشيوعي الإسرائيلي، ويعمل صحافياً في جريدة "الاتحاد"، التي يترأس تحريرها إميل حبيبي.

لا شيء في الديوان المشبع برومانسية واقعية، سوى أنه كان يبشر بولادة شاعر جديد، ويشير إلى التأثر بالتيارات الغالبة في الشعر الرومانسي العربي، وإلى بصمات نادرة تركتها نبرة راشد حسين.

قصيدة واحدة في الديوان كانت كفيلة بتحويل الشاعر إلى اسم شعبي كبير في فلسطين المحتلة والعالم العربي، وهي بعنوان "بطاقة هوية". وإذا كان الأثر السياسي للقصيدة مفهوماً في الداخل، فإن رواجها العربي كان، على الأرجح، وليد سوء فهم كبير.

القصيدة بسيطة ومباشرة، تنقل الألم فجاً كأنها صرخة، وهذا، في الأغلب، ما دفع محمود درويش إلى رفضها كإطار لصورته كشاعر. واللافت أن الشاعر، عندما أعاد نشر دواوينه في بيروت، بعد خروجه من الأرض المحتلة، قام بحذف السطر الأخير من هذا المقطع من القصيدة:

أنا من قرية عزلاء منسية

شوارعها بلا أسماء

وكل رجالها في الحقل والمحجر

يحبون الشيوعية.

حذف هذا السطر الأخير جاء بعد خروج الشاعر من فلسطين وانسحابه من الحزب الشيوعي، من دون أي تنكر لماضيه، غير أن هذا السطر بالذات، على الرغم من مباشرته، يحمل دلالة مهمة على معنى الهوية الفلسطينية الجديدة التي كانت في طور التأسيس.

إن الهوية التي صنعتها القصيدة هي هوية فلاح فلسطيني لاجئ في أرضه. شعره أسود وعيناه بنيتان، يعتمر كوفية، ويعمل حجّاراً بعد مصادرة أرضه. ينتمي إلى الفقراء لا إلى السادة، وهو عربي، جذوره في الأرض، ويحذّر المحتل من جوعه وغضبه.

بساطة تقطع مع اللغة القومية البطولية التي كانت سائدة في العالم العربي، وهوية مزروعة في الأرض تحمل بعداً طبقياً واضحاً، وانتماء سياسياً لا التباس فيه.

وهنا تستوقفنا ولادة الحركة الشعرية الفلسطينية في كنف الحزب الشيوعي، وخصوصاً وسط المراجعات التاريخية المتعددة لدور الحركة الشيوعية في الحركة الوطنية الفلسطينية في زمن النكبة. غير أن ما تجدر الإشارة إليه، هو دلالة تحول صحيفتَي الحزب الشيوعي، "الاتحاد" و"الجديد"، إلى المنبر شبه الوحيد للأدب الفلسطيني. والمسألة هنا تتعدى الحصانة النسبية التي تمتع بها الشيوعيون، والتي تركت لهم هامشاً من الحرية، كي تطاول مسألة جوهرية تتعلق بشرط ولادة الهوية الفلسطينية بعد النكبة الكبرى في سنة 1948. فالحركة الصهيونية لم تكتف بالاستيلاء على الأرض، بل استولت على اللغة أيضاً، ونجحت، ولا سيما بعد المحرقة النازية، في تكريس صورتها كوارث للضحية اليهودية، حاجبة بذلك الجريمة التي ارتكبتها في حق الفلسطينيين، وفارضة لغة المنتصر بصفتها لغة الضحية أيضاً.

ولم يكن في وسع الثقافة الفلسطينية أن تولد من جديد من دون لغة كونية، وهذا ما قدمه الانتماء الماركسي، لأنه سمح بوضع الحكاية الفلسطينية خارج سياق الحجاب الذي فرضته عليها اللغة السائدة. فكانت الأممية شكلاً من أشكال كسر الصمت، وكان الانتماء إلى تراث "المعذبين في الأرض"، وسيلة الضحايا لرواية حكاياتهم المضادة للسردية الصهيونية المهيمنة.

واللافت هو اللقاء الذي صنعه الأدب الفلسطيني بين البعدين الماركسي والقومي، فتجربة الشيوعيين في فلسطين المحتلة لن تكتمل عناصرها الفكرية إلاّ بعد انشقاق الحزب في سنة 1965، وتحوله إلى ما يشبه الوعاء القومي الأممي بقيادة فيلنر ـ توما ـ حبيبي. كما أن الحركة القومية التي أنتجت تجربة "أبناء البلد" في الداخل، ستشهد في المنافي تحولات جذرية قادتها إلى اعتناق الماركسية في الجبهتين الشعبية والديموقراطية، وجعلت من "أم سعد" لكنفاني، كتابة جديدة لـ "أم" مكسيم غوركي.

سوء الفهم الذي صنعته قصيدة درويش في العالم العربي، ناجم عن كلمة "عربي" في سطرها الأول، إذ فُهمت القصيدة على أنها نشيد قومي جامع يساهم في ترميم الكبرياء القومية الجريحة بعد الهزيمة الحزيرانية.

والواقع أن كلمة "عربي"، في إطارها داخل الدولة العبرية، تحمل دلالة مضادة، وهذا ما أشار إليه المؤرخ الإسرائيلي شلومو زاند في مقدمته الرائعة لكتابه "اختراع الشعب اليهودي". فإسرائيل تفرض على مواطنيها الإشارة إلى انتمائهم الديني والقومي في بطاقة الهوية. ولأن إسرائيل قررت محو الاسم الفلسطيني، فإنها فرضت على الفلسطينيين من سكان البلد الأصليين أن تكون قوميتهم عربية. هكذا، كانت الدولة العبرية، وهذا من سخرية القدر، أول من اعترف بالقومية العربية في العالم! مثلما كانت أول من اعترف بالقومية الكتالونية أيضاً!صفة العربي في قصيدة درويش كانت حجاباً للاسم الفلسطيني، وسيقوم الشاعر بتصويب الاسم لاحقاً في ديوانه "عاشق من فلسطين" (1966). والهوية، كما رسمتها هذه القصيدة، هي هوية فلاحية في الأساس، ورؤيتها البسيطة تمحورت حول رسم العلاقة بالأرض، وهي العلاقة التي ستصبح العلامة الأولى في الأدب الفلسطيني المعاصر.

مجرد سوء فهم، يشير إلى أن معاني الشعر تتعدد بتعدد قرائه، وإلى أن اقتراح الهوية الدرويشي البسيط دخل في متاهة الهزيمة العربية، مثلما ستدخل قصيدته "عابرون في كلام عابر" في متاهات الهوية الإسرائيلية والتباساتها.

وفي مقالة نشرتها "هاربرز ماغازين" (شباط 2009) عن محمود درويش، توقف الكاتب روبين كريسويل طويلاً أمام دلالات قصيدة "سجل أنا عربي"، مشيراً إلى نقطة جديرة بالانتباه. فالقصيدة تجسيد لحوار بين الشاعر وبين محقق إسرائيلي، ومن المرجح أن يكون الحوار قد جرى باللغة العبرية، وأن تكون قصيدة الهوية العربية، ترجمة إيقاعية لكلام قيل باللغة العبرية!

مفارقة هذه الحقيقة جزء من مفارقات الشعر والأدب بوجه عام. فالشعر ترجمة للمواقف والأفكار والمشاعر من لغتها المباشرة إلى اللغة الشعرية، أي أن الكاتب هو في معنى ما مترجم، ينقل الحالة من لغتها الأولى التي ربما تكون خرساء، إلى لغة أُخرى.

هناك طبعاً، احتمال آخر، هو أن يكون المحقق الإسرائيلي يهودياً يمنياً، أو مغربياً، أو عراقياً، وهذا احتمال وارد، وخصوصاً إذا عرفنا أن الموشاف الذي بُني على أنقاض قرية الشاعر المهدمة، "البروة"، يقيم فيه يهود يمنيون. وهذا الاحتمال لا يزيل افتراض الترجمة، لكنه يعدله قليلاً. إذاً، كان على الشاعر والمحقق العمل معاً، على ترجمة الفوارق بين اللهجات إلى لغة مفهومة.

يبقى احتمال ثالث ضئيل، هو أن يكون المحقق الإسرائيلي درس في "الموساد" اللهجة الفلسطينية، وهنا، ستقع مهمة الترجمة على عاتق المحقق الإسرائيلي وحده. قلتُ إن هذا الاحتمال ضئيل، لأن تجربة ألوف الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين مع المحققين الإسرائيليين، تشير إلى ضعف إسرائيلي فادح في اتقان لهجات سكان البلد الأصليين، ما يجعل التحقيق غرائبياً في كثير من الأحيان، ويخلق مساحات من سوء الفهم لم تتطرق إليها القصيدة الدرويشية.

غير أن الغائب عن هذا الافتراض هو الوجدان، إذ إن الحوار بين المحقق والشاعر لم يكن إلا محاولة خيالية لتلخيص الهوية الفلسطينية الجديدة بصفتها هوية ضحية، وكان الشاعر ترجمان الوجدان.بهذا المعنى، فإن قصيدة "بطاقة هوية"، كانت ترجمة ناقصة للوجدان الشعبي في فلسطين المحتلة، ولن تكتمل هذه الترجمة إلاّ حين يحتل الاسم الفلسطيني المساحة كلها في قصيدة "عاشق من فلسطين".

الهوية الفلسطينية

جاءت قصيدة "عاشق من فلسطين" لتفتح معركة استعادة الاسم الفلسطيني، وهنا تكمن أهميتها في تجربة الأدب الفلسطيني الآتي من الداخل، وفي التجربتين السياسية والثقافية، حين كان الوعي الفلسطيني الجديد يتشكل في إطار المقاومة المسلحة التي انطلقت رصاصاتها الأولى في سنة 1965.

نعيد قراءة القصيدة اليوم، لنكتشف أن درويش حافظ على الهوية الطبقية لبطله الفلسطيني، والتي نجدها في "بطاقة هوية"، لكنه أحدث تغييراً نوعياً عليها مستبدلاً الرجل بالمرأة. ويمكنني أن أقول إننا نعثر هنا، على الملامح الأولى لتماهي الأرض بالمرأة والمرأة بالوطن، وهي الملامح نفسها التي سبق أن أشار إليها غسان كنفاني في رواية "رجال في الشمس" (1965).

أنوثة الوطن والأرض، التي نعثر عليها في الأدبين العربي والعالمي، كاستعارة رمزية، تتحول هنا إلى مبنى فلاحي سيسحب نفسه على مجمل التجربة الدرويشية، ويصل إلى ذروته في ديوان: "لماذا تركت الحصان وحيداً" (1995)، الذي يكتب فيه الشاعر سيرته الشخصية من خلال حكاية النكبة.

فلسطين الأرض ــ المرأة، هي عنوان التماهي الكبير الأول الذي يصوغه الشاعر:

وأنسى، بعد حين، في لقاء العين بالعين

بأنّا مرة كنّا، وراء الباب اثنين.

ومن أجل أن يكتمل التماهي، يبدأ الشاعر بتصنيف حبيبته ــ وطنه، فهي مسافرة، أي لاجئة: "لماذا تُسحب البيارة الخضراءْ/إلى سجن إلى منفى إلى ميناءْ".

وهي راعية وفلاحة وخادمة وقتيلة، أي أنها تحمل سمات اللاجئين في أرضهم، واللاجئين المطرودين من أرضهم. وهي أولاً وأخيراً الأرض: "وفية كالقمح"، و"نخلة" و"حديقة عذراء".

أمّا التماهي الكبير الثاني فهو الاسم، إذ يقوم الشاعر بتكرار الاسم الفلسطيني سبع مرات في مقطع شعري واحد:

فلسطينية العينين والوشمِ

فلسطينية الاسمِ

فلسطينية الأحلام والهمِّ

فلسطينية المنديل والقدمين والجسمِ

فلسطينية الكلمات والصمتِ

فلسطينية الصوتِ

فلسطينية الميلاد والموتِ.

هذا الإصرار على الاسم يتشكل كصدى لقسم الشاعر:

وأقسم:

من رموش العين سوف أخيط منديلاً

وأنقش فوقه شعراً لعينيكِ

واسماً حين أسقيهِ فؤاداً ذاب ترتيلاً

يمدّ عرائش الأيكِ

سأكتب جملةً أغلى من الشهداء والقبلِ

فلسطينية كانت ولم تزلِ.

الاسم هو أرض الصراع بشأن الهوية، فالمرأة ــ الأرض ــ الوطن، لا تستعاد إلاّ إذا استطاع الشاعر أن يسترجع الاسم الذي يريد الاحتلال محوه. والاسم الفلسطيني المستعاد هو عنوان معركة الوجود الفلسطيني الذي أُخفي تحت ركام النكبة ومآسيها، وهذا للأسف، ما يتناساه قادة زمن الذاكرة المفقودة في الحياة السياسية الفلسطينية. ومعركة الاسم لم تحسم عبر استعادته الرمزية في الأدب والسياسة، مثلما نظن، لأن هذه المعركة تدور اليوم في كل حي وشارع في القدس، وفي بقية مدن فلسطين وقراها، من النهر إلى البحر.

الهوية في القاموس الدرويشي لا تزال تحمل السمات الفكرية والانتماء الطبقي للهوية مثلما عبّرت عنهما قصيدة "بطاقة هوية"، لكنها تحمل جديدين: الأول، هو إخراج الاسم الفلسطيني من الركام، وبناؤه في صورة أنثوية؛ الثاني، هو الإشارة التاريخية إلى خيول الروم والصليبيين:

وباسمك صحتُ في الوديانْ:

خيول الروم!... أعرفها

وإن يتبدل الميدانْ.

وهي إشارة تتجاوز الذاكرة القومية، لأنها ستكون ميداناً لتجليات شعرية متعددة في دواوين الشاعر اللاحقة، تمتد من المغول إلى الهنود الحمر إلى سقوط غرناطة...

الهوية الكونية

في سنة 1986، أي بعد ربع قرن تقريباً على نشر قصيدة الهوية، أعاد درويش رسم هويته الفلسطينية في قصيدة "على هذه الأرض"، من ديوان "ورد أقل". وهذا الديوان يشكل، في رأيي، انعطافة درويش الثالثة الكبرى، بعد قصائده المبكرة في الجليل، ومحاولاته التجريبية في بيروت. فهذا الديوان الذي كُتب في المنفى الباريسي كان منعطف الخلاصات الشعرية، وباب الذات التي صارت الوجه الآخر للمأساة، وليس محاولة تعبير عنها.

لقد قامت "بطاقة هوية" بإخفاء الاسم الفلسطيني تحت الاسم العربي، لكن اسم فلسطين سينبثق في قصيدة "عاشق من فلسطين"، كي تكتمل الهوية حين يتوحد الشاعر بالمرأة، وتتوحد المرأة بالأرض. وقد اختتمت قصيدة "على هذه الأرض" سؤال الهوية بنبرة تجريدية حررت السؤال من عناصره الآنية، فصار سؤال الهوية الفلسطينية موجهاً إلى العالم، لأن فلسطين اليوم تختزن بعداً أخلاقياً يتحدى الضمير الكوني.كان محمود درويش يكتفي بالابتسام حين نمازحه عن شغفه وشغف جمهوره بقصيدة "على هذه الأرض"، قائلين إنها "سجل أنا عربي"، لكن بصيغة جديدة. والواقع أننا لم نكن نمزح، فهذه القصيدة التي تحولت نشيداً فلسطينياً، من دون أن تحمل الالتباسات العربية للقصيدة القديمة، كانت صوغاً إيقاعياً مدهشاً لمعنى الهوية الفلسطينية في إطارها الكوني:

على هذه الأرض ما يستحقُّ الحياة: تَردُّدُ إبريلَ، رائحةُ الخبز في الفجر، تعويذةُ امرأةٍ للرجالِ، كتاباتُ أَسْخِيْلِيوس، أولُ الحبِ، عُشبٌ على حجرٍ، أمَّهاتٌ يَقِفْنَ على خيط نايٍ، وخوف الغزاة من الذكرياتْ.

تركز القصيدة على ثلاث مسائل هي: خوف الغزاة من الذكريات؛ خوف الطغاة من الأغنيات؛ فلسطين بصفتها سيدة الأرض. وبين هذه المسائل الثلاث يمر شريط يضم الطبيعة إلى الأدب إلى الشمس إلى أول الحب إلى السجن إلى الغيم إلى المرأة "التي تدخل الأربعين بكامل مشمشها". لوحة تجريدية تتحرر من الآني والمباشر، وتدخل في حوار انسيابي مع الطبيعة والكون، كي تنتهي إلى "سيدة الأرض، أم البدايات أم النهايات. كانت تسمى فلسطين، صارت تسمى فلسطين."

النثر يحل في الشعر، والشعر يصير إيقاعاً مائياً للروح، والاستعارات تنطفئ ليتحول المجاز تراكماً للوقائع، وتوليفاً جديداً للكائنات.لقد أذابت هذه القصيدة الهوية الفلسطينية في التماهي الأكبر مع الوجود. ذابت فلسطين في ماء بحر المتقارب، الذي ينثر الشعر ويموسق النثر، وصارت القافية أشبه بامتداد في الألف التي تلف التاء الساكنة، جاعلة من النهاية بداية.

في هذه القصيدة الصغيرة، وصل الشاعر إلى فلسطينه التي تتسع لكل الهويات، وتعطي الأرض معناها، والحياة احتمالاتها. وكما في قصيدتَي الهوية السابقتين، تتكئ هذه القصيدة على التكرار الذي يخلق إيقاعه الخاص في داخل الإيقاع، ويعيد تنظيم البحر الخليلي على إيقاع ذاكرة الألم.

إن التجريد الشعري المرسوم بالفحم، والمظلل باندراج الواقع في المتخيل، يحرر فلسطين من الحشو، ويصل بها إلى مصاف الشعر المجرد، ويقيم نصباً للكلمة التي صارت اسماً فلسطينياً عصياً على المحو والنسيان.

هوية الآخر

مع "على هذه الأرض"، يكون الشاعر قد أنجز مقاربته إلى الهوية الفلسطينية: حددها بالتحدي، ثم استعاد الاسم، ورسمها بالتجريد الشعري جاعلاً منها أسطورة كونية. ولذا، جاءت قصيدة "عابرون في كلام عابر"، التي نشرت أولاً في 25 كانون الثاني 1988، في مجلة "اليوم السابع" الصادرة في باريس، كمفاجأة تستعيد النبرة الشعرية المباشرة والصاخبة، كأنها عودة إلى الماضي الشعري الذي تخلى عنه الشاعر.مفاجأة القصيدة كانت مرآة لمفاجأة الشعب الفلسطيني بنفسه مع الانتفاضة الأولى التي أُطلق عليها اسم انتفاضة أطفال الحجارة. وقد عبّر عن هذه المفاجأة كتيّب صغير لمحمد علي طه صدر عن منشورات الأسوار في عكا، بعنوان "الإيقاع الشعري للانتفاضة في قصيدتين: (رسالة إلى غزاة لا يقرأون) لسميح القاسم، و(عابرون في كلام عابر) لمحمود درويش".

والقصيدة لا تضيف جديداً إلى ملامح الهوية التي سبق أن رسمها درويش في قصائده السابقة، لكن جديدها كان الاستقبال الإسرائيلي لها، والذي أطلق عليه الشاعر اسم "هستيريا القصيدة".

أمّا الاستقبال الفلسطيني والعربي للقصيدة فكان احتفالياً، وهذا ما كان متوقعاً، لأن الانتفاضة الأولى بددت اليأس العربي العام، وخصوصاً بعد حرب المخيمات في لبنان، التي استكملت ما عجزت مذبحة شاتيلا وصبرا عن تحقيقه.

لا جديد في القصيدة فلسطينياً سوى تأكيدها صورة الضحية في مواجهة الجلاد:

منكم السيفُ ومنا دمنا

منكم الفولاذ والنارُ ومنا لحمُنا

منكم دبابة أُخرى ومنا حجرُ

منكم قنبلة الغاز ومنا المطرُ.

لقد سبق أن رسم درويش صورة الضحية في قصيدتيه "بطاقة هوية" و"عاشق من فلسطين"، ولذا، لا يضيف الشاعر هنا، سوى صرخته بضرورة خروج المحتل من الأرض الفلسطينية.

غير أن "هستيريا القصيدة" أصابت الثقافة والسياسة في إسرائيل بشكل غير متوقع، فقد نُشرت أربع ترجمات مختلفة للقصيدة، وشُنت عليها حملة مكارثية اشترك فيها اليمين واليسار، من حاييم غوري إلى عاموس كينان، ووصلت إلى ذروتها حين وقف رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك، يتسحاق شمير، على منبر الكنيست في 28 نيسان 1988، ملوحاً بالقصيدة ومعلناً: "التعبير الدقيق عن الأهداف التي تبحث عنها عصابات القتلة المنضوين تحت واجهة منظمة التحرير الفلسطينية قدمه أحد شعرائهم، محمود درويش، وزير الثقافة المزعوم داخل منظمة التحرير، والذي نتساءل بأية صفة منح لنفسه سمعة المعتدل؟ وكان في استطاعتي أن أقرأ هذه القصيدة أمام البرلمان، لكنني لا أريد أن أمنحها شرف الوجود في وثائق الكنيست".

هذه الهستيريا وصفها كتاب صغير صدر عن منشورات "مينوي" في باريس في سنة 1988، وضمّ قصيدة درويش بالإضافة إلى مقالتين للشاعر هما: "نعم بلادنا هي بلادنا" و"هستيريا القصيدة"، كما تضمن مقالتين لمتتياهو بيليد وأوري أفنيري، علاوة على مقدمة ممتازة كتبتها السينمائية الإسرائيلية ــ الفرنسية سيمون بيتون توثق فيها تفصيلات تلك الهستيريا المخزية.

ووصلت الحملة إلى ذروتها في الدعوى القضائية التي رُفعت في باريس ضد محمود درويش بتهمة "إثارة الكراهية العنصرية ضد اليهود"، وذلك بعد نشره مقالة في صحيفة "لوموند" بعنوان: "سؤال إلى الضمير اليهودي" قال فيها: "لقد آن الأوان لنصرخ من دون خشية من تهمة أو ابتزاز أن شرف يهود العالم كلهم ملطخ بوحل الاحتلال الإسرائيلي وبدم ضحاياه من الفلسطينيين، ما لم يعلنوا القطيعة مع هذا الاحتلال. عليهم وحدهم أن ينقذوا سمعتهم بمدى ما يتبرأون من الاحتلال وجرائمه، وبمدى ما يقتربون من الاعتراف بالحقيقة والحقوق الفلسطينية."

وبعدما قامت محكمة الاستئناف في باريس بتبرئة الشاعر من التهمة في 17 آذار 1991، أدلى درويش بتصريح إلى جريدة "الحياة" أشار فيه إلى أن الدعوى لها صلة بقصيدته "عابرون"، ففي هذه القصيدة ــ البيان استعاد درويش مسألة الهوية، لكنه قام في هذه المرة بالإشارة إلى هوية المحتلين، أي أنه بنى طباقاً بين واقعين متناقضين: واقع الفلاح الفلسطيني الذي يعرف أرضه ويصنع معنى العلاقة بها، وواقع المحتل الإسرائيلي الذي لا يستطيع أن يفهم معنى هذه العلاقة:

أيها المارون في الكلمات العابرةْ

احملوا أسماءكم وانصرفوا

واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا

واسرقوا ما شئتمُ من زرقة البحر ورمل الذاكرهْ

وخذوا ما شئتمُ من صُورٍ كي تعرفوا

أنكم لن تعرفوا

كيف يبني حجرٌ من أرضنا سقفَ السماءْ

فضحت القصيدة لعبة الضحية الكاذبة التي أتقنتها الآلة الإعلامية الإسرائيلية. فالمحتل الإسرائيلي ليس ضحية وإنما قاتل، والخرافة لا تستطيع أن تحل مكان الحقيقة التاريخية، والسلام لا يعني تنازلاً عن الوطن أو عن الحقيقة.

وعندما صرخت بهم القصيدة بأن ينصرفوا أصيبت الثقافة الإسرائيلية بالجنون، وانكشفت هشاشة المبنى الأيديولوجي الصارم الذي بنته الصهيونية طوال مئة عام، وجاء حجر طفل فلسطيني وإلى جانبه كلمة تروي سيرة الحجل كي يصير هذا البناء كله بدداً.

لقد دخلت هذه القصيدة تاريخ الوعيين الإسرائيلي والفلسطيني، وأثارت ذلك الضجيج لأنها كشفت أن الصراع الكبير يدور أيضاً وأساساً على الحكاية، وعلى تحديد هويات أبطالها. وتمحورت خلاصة الهستيريا التي اجتاحت الوسط الثقافي الإسرائيلي حول بعض تعابير القصيدة: "احملوا أسماءكم وانصرفوا"؛ "كالغبار المرّ"؛ "لا تموتوا بيننا"؛ "لا تقيموا بيننا"؛ وهذه تعابير حمّالة أوجه.

ولم يفد التصريح الذي أدلى به الشاعر إلى صحيفة "هآرتس" (نشر في كتاب سيمون بيتون، وجاء فيه أن قصده هو أرض الانتفاضة، أي الضفة الغربية وغزة)، في تبديد الذعر الذي أصاب الإنتليجنسيا الإسرائيلية التي فوجئت بأن الشاعر وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يعتبر فلسطين كلها وطنه، مميزاً بين الوطن والدولة. ففي حوار صحافي فاجأ درويش محاوره الإسرائيلي حين أجاب عن سؤال عن الحدود، فقد سأل الصحافي الشاعر: "ونحن، ما هي حدودنا؟" فأجاب درويش: "عليكم أنتم أن تقولوا ما هي حدودكم في بلادنا، لأن جزمة الجندي المحتل لا تصلح أن تكون حدوداً كما كان يحددها الجنرال ديان. أمّا نحن فلا نسأل ما هو وطننا لأننا نعرفه تماماً، بل نسأل عن دولتنا الممكنة من أرض وطننا، ونحن لا نأخذ منكم شيئاً... نحن نأخذ من حقنا، فأن تنسحبوا مما هو حولنا إلى ما هو لنا، لا يعني أننا نأخذ منكم شيئاً، هل تفهم؟"

غير أن جوهر المسألة الجدالية يكمن في مكان آخر اسمه الصراع بشأن الحكاية. ففي هذه القصيدة استعاد درويش تحديداته للهوية الفلسطينية في إطار جديد صنعه وهج الانتفاضة الأولى، لكنه أضاف إليها تحديداً للهوية الإسرائيلية، نازعاً عنها صفة الضحية، وواضعاً إياها في إطارها الفعلي بصفتها هوية كولونيالية. وهنا ربما تكمن إحدى الإشكاليات الكبرى التي رافقت إعلان الدولة الفلسطينية الذي صاغه درويش وأعلنه عرفات في المجلس الوطني الفلسطيني في سنة 1988، والذي بُني على افتراض أن التسوية ممكنة مع إسرائيل على أساس قرارات الأمم المتحدة، وذلك على الرغم من كونها دولة كولونيالية بُنيت أساساً على قاعدة نفي الوجود الفلسطيني.

جواب درويش السياسي كان ملتبساً: الانسحاب من اللجنة التنفيذية للمنظمة مع شفيق الحوت، احتجاجاً على اتفاق أوسلو، من دون التورط في المعركة الثقافية والسياسية التي قادها إدوارد سعيد ضد الاتفاق المذكور.

غير أن جوابه الشعري كان واضحاً، وخصوصاً في قصيدته الأندلسية في ديوان "أحد عشر كوكباً" (1992)، التي يستعير فيها شخصية أبي عبد الله الصغير، كي يشير إلى الواقع الفلسطيني الراهن.

لقد أثير كثير من الأسئلة عن سبب بقاء قصيدة "عابرون" خارج أية مجموعة شعرية، وهل إن رفض الشاعر نشرها في ديوان ناجم عن ندمه على كتابتها، مثلما ادعى يوسي سريد، (معين البياري في مقالته عن افتتاح "مؤسسة محمود درويش للإبداع" في كفر ياسيف، في موقع "موقد" الإلكتروني: http://www.mauked.com/news.php id=1278168346 في 3 تموز 2010)، أم ناجم عن اعتبارها بياناً شعرياً لا قصيدة؟

الندم ليس وارداً، لأن الشاعر حوّل القصيدة قضية سجالية في الكتاب الصادر عن منشورات "توبقال" في الدار البيضاء، والذي حمل عنوان القصيدة، وضم مجموعة من المقالات السجالية التي اقتبسنا بعضها في هذه المقالة.

أمّا افتراض البيان الشعري فإنه لا يُخرج القصيدة من ديوان الشاعر، بل إنه يضيف إليه سؤال الهوية الإسرائيلية، الذي نراه واضحاً، في هذه القصيدة. واللافت أن الشاعر لم يستخدم كلمة إسرائيل أو إسرائيلي في أي من قصائده، فشاعر ريتا و"جندي يحلم بالزنابق البيضاء" (ديوان "آخر الليل" 1967)، حين اضطر إلى التحديد، استخدم كلمة "العدو"، كما في قصيدته "عندما يبتعد" من ديوان "لماذا تركت الحصان وحيداً"، وهذا نابع من موقف مبدئي يعتبر أن لا مساومة في الشعر.

ومن هنا، فإن ما بدا قسوة في تعامل درويش مع قصيدته هذه لم يكن إلاّ حيلة أسلوبية، فقد خصص لها كتاباً كاملاً، جاعلاً منها عنواناً لصراع ثقافي وفكري مع الاحتلال.

ثلاث قصائد وقصيدة رابعة كُتبت خلال ربع قرن، تلخص سؤال الهوية الفلسطينية، وتأخذه إلى بعده الإنساني المتعدد. والتدرّج في بناء الهوية يشير إلى الدور الكبير الذي أدته الثقافة في صوغ الاسم الفلسطيني وشحنه بالدلالات النضالية والإنسانية.

لقد وضع درويش سؤال الهوية في معادلة العلاقة بين "خوف الغزاة من الذكريات"، و"خوف الطغاة من الأغنيات"، أي بين الذاكرة والكلمة، وهنا تتأسس فلسطين كـ "طريق إلى البيت".

أنا من هنا، وأنا من هناكَ، ولستُ هناكَ، ولستُ هنا

سأرمي كثيراً من الوردِ قبل الوصول إلى وردةٍ في الجليل.

هذا الالتباس الشعري سيشكل مدخل درويش إلى اكتشاف المثنى، الذي سيقسم الذات نصفين، ويأخذ الشعر إلى امتلاك الحكاية، ويصل به في قصيدة "طباق" المهداة إلى ذكرى إدوارد سعيد في ديوان "كزهر اللوز أو أبعد" (2005)، إلى الهوية المتعددة التي يصنعها الإنسان:

والهويةُ؟ قلتُ

فقالَ دفاعٌ عن الذات...

إن الهوية بنتُ الولادة، لكنها

في النهاية إبداعُ صاحبها، لا

وراثةُ ماضٍ. أنا المتعددُ. في

داخلي خارجي المتجددُ... لكنني

أنتمي لسؤال الضحية، لو لم

أكن من هناك لدرَّبتُ قلبي

على أن يربّي هناك غزالَ الكنايةِ

فاحمل بلادك أنّى ذهبتَ.


رحلة الهوية الدرويشية تصل في النهاية إلى سؤال الضحية، فتصير الهوية تماهياً، وتتحول فلسطين أرضاً تلتقي فيها الكلمة بالحرية.




جريدة الأيام الفلسطينية

24- 9 - 2010

٭ سينشر (نُشر) هذا المقال في مجلة "الدراسات الفلسطينية" يوم الثلاثاء 28 أيلول الجاري.


http://www.al-ayyam.ps/znews/site/template/article.aspx?did=149692&Date=9%2F24%2F2010

Yellow Pole


Caution Do not Crash into Pole

Tuesday, 28 September 2010

Marilyn & The Bear

Unseen photographs of Marilyn Monroe

Marilyn Monroe poses with a grizzly bear in this previously unseen photo taken in Alberta, Canada in the summer of 1953 

Marilyn Monroe poses with a grizzly bear in this previously unseen photo taken in Alberta, Canada in the summer of 1953. (Independent / Reuters)

Only guns can draw straight Lines



This is how Lebanese Kids learn to draw straight lines in school.

Monday, 27 September 2010

The Egyptians and Hosni








الجبل غسان سلهب

انتهى عرض فيلم "الجبل" لغسان سلهب(ضمن مهرجان أيام بيروت السينمائية) على خير للبعض، وعلى نعاس مستفحل للبعض الآخر، وعلى نشاط ما بعد الفيلم للصحافيين والمبيضين و"النت وركرز"... وهم كثر وبلا عازة في البلد

البعض خرج قبل انتهاء الفيلم، فهذه ليست السينما التي يحبون، أو يريدون أو يتتبعون... دخنوا سجائرهم و انتظروا خروج العقول من الصالة...فتح الباب، خرج البعض (الذين لا يكترثون للأسماء أو الكرديتس) وبقي البعض لمشاهدة دعسات غسان سلهب الأخيرة على الثلج.


 هؤلاء (الذين خرجوا قبل انتهاء الفيلم) أرادوا تسجيل موقف ربما، وهذا حق طبيعي لهم
لا غصب في السينما، فهي ليست دينا ولا حزبا ولا طائفة
لا لوم عليهم، فليدّخنوا سجائرهم وليقرقشوا بشارهم

منهم من بقي حتى انتهاء الفيلم، هذا مبدأ ساروا عليه في السينما والمسرح منذ بدء مسيرتهم الثقافية
تحملوا القبيح والعاطل لكنهم بقوا متمسكين بملازمة مقاعدهم حتى النهاية

منهم من بقي لإثبات وجودهم كمثقفين وسينمائيين و...و...عيب فيلم غسان
من هؤلاء كان من يشخّر منذ الدقيقة العشرين في الفيلم وهنّأ غسان بعد الفيلم وقبّله الثلاث...وقال رائع أنت يا غسان
غسان شكره بلطفه وطبعا يعرف أنه كاذب

الباحه الخارجية للسينما تغطّت بالدخان، وهي عادة عالمية (قبل منع الدخان في الأماكن العامة المغلقة) بالتعبير عن عمق الفيلم أو سذاجته...فالسيچارة حاضرة في كلتي الحالتين، وطبعا من عادات اللبناني التضخيم
فهناك من ولّع ثلاث سجائر دفعة واحدة، فقط ليثبت لمثقف آخر يمتص دخان سيجارتين، أن الفيلم عميق لدرجة الخطورة  
غسان في البعيد يشاهدهم يتنشق دخانهم وخراهم في آن

الفيلم كان شديد البطء...نعم
فادي أبي سمرا كان رائعا...فادي أبي سمرا في أعلى مستواه...طيز فادي أبي سمرا...كان تمثيله خارجيا...لم أحس معه....لا أنا حسّيت معو...

غسان يتسمّع أو لايتسمع، كان موجودا هناك أو لم يكن...مش مهم
فهو يستطيع أن يكون أينما يشاء
أنا أغفر له
لأنه استطاع أخذي في رحلة كنت أبحث عنها...رحلة أسمع كلمات جوني كاش فيها
رحلة لا تتوقف على باب المطار وتنتهي بالدموع
رحلة لا توقفها "تحويلة" أو حادث أو موت
رحلة رسمها لي غسان و لم يحددها
فذهبت حيثما أشاء
لا كلام في الفيلم، ولماذا الكلام عندما يكون غسان يرسم وسرمد لويس يضيئ ويصوّر ورنا عيد تتسمع
   
القصة كانت حاضرة بقوة في الفيلم بعكس ما انتقده البعض عن غياب القصة، أو خصخصة القصة بغسان فقط،
فالقصة التي تتحول من قصة واحدة خاصة(ربما)، إلى قصص، يستطيع المتفرج أن يؤلفها بنفسه عند مشاهدة الفيلم أو بعده (وهو أمر أهم في السينما) تشرح مدى قوة القصة في "الجبل".
 غسان لم يخبر جمهوره ماذا سيفعل فادي...أو ما قد يحصل له
سار المتفرج مع البطل من البداية إلى النهاية بلا أفضلية، على عكس ما يجري في الأفلام الهوليودية، حيث يتقدم المتفرج على البطل في المعرفة بغية دراما أقوى وتعاطف أكبر مع البطل...لكن غسان ليس من هذه المدرسة و هو بعيد عنها كل البعد
ربما أفلام غسان هي أفلام خاصة كما يقول هو لكنها بنفس الوقت ديمقراطية بامتياز، لا تفرض على حاضرها رأي أو عضة...تترك للمتفرج مسؤلية التفكير وهي ليست من عاداته في أغلب الأحيان.  


احترام غسان سلهب واجب على رواد السينما من مثقفين أو فلاحين
يساريين أو قدامى،
صحافيين أو متفزلكين
فهو يصنع سينما خاصة به، سينما بعيدة عن سينما الفاست فود
وهو ما زال قادرا أن يجد من يؤمن به من منتج وموزّع و جمهور

Saturday, 25 September 2010

yes we can - نعم نستطيع

ومثل إجرنا

Shankaboot Says Sorry

After long hours of panic and investigation in the Shankaboot office, following a leak episode of the upcoming Season 3, posted on Youtube Channel:




Shankaboot published on his Official Facebook and twitter pages:
"lovely fans, apologies if this leaked clip spoiled your appetite for
season 3, Shankaboot will hit back with better and more joyful events.
No fear shankaboot is here
"

Friday, 24 September 2010

Is Gideon Levy the most hated man in Israel or just the most heroic?

For three decades, the writer and journalist Gideon Levy has been a lone voice, telling his readers the truth about what goes on in the Occupied Territories.
Interview by Johann Hari

Friday, 24 September 2010

Gideon Levy, Israeli journalist and author
ASHLEY COMBES / EPICSCOTLAND
Gideon Levy, Israeli journalist and author


Gideon Levy is the most hated man in Israel – and perhaps the most heroic. This “good Tel Aviv boy” – a sober, serious child of the Jewish state – has been shot at repeatedly by the Israeli Defence Force, been threatened with being “beaten to a pulp” on the country’s streets, and faced demands from government ministers that he be tightly monitored as “a security risk.” This is because he has done something very simple, and something that almost no other Israeli has done. Nearly every week for three decades, he has travelled to the Occupied Territories and described what he sees, plainly and without propaganda. “My modest mission,” he says, “is to prevent a situation in which many Israelis will be able to say, ‘We didn’t know.’” And for that, many people want him silenced.
The story of Gideon Levy – and the attempt to deride, suppress or deny his words – is the story of Israel distilled. If he loses, Israel itself is lost.
I meet him in a hotel bar in Scotland, as part of his European tour to promote his new book, ‘The Punishment of Gaza’. The 57 year-old looks like an Eastern European intellectual on a day off – tall and broad and dressed in black, speaking accented English in a lyrical baritone. He seems so at home in the world of book festivals and black coffee that it is hard, at first, to picture him on the last occasion he was in Gaza – in November, 2006, before the Israeli government changed the law to stop him going.
He reported that day on a killing, another of the hundreds he has documented over the years. As twenty little children pulled up in their school bus at the Indira Gandhi kindergarten, their 20 year-old teacher, Najawa Khalif, waved to them – and an Israel shell hit her and she was blasted to pieces in front of them. He arrived a day later, to find the shaking children drawing pictures of the chunks of her corpse. The children were “astonished to see a Jew without weapons. All they had ever seen were soldiers and settlers.”
“My biggest struggle,” he says, “is to rehumanize the Palestinians. There’s a whole machinery of brainwashing in Israel which really accompanies each of us from early childhood, and I’m a product of this machinery as much as anyone else. [We are taught] a few narratives that it’s very hard to break. That we Israelis are the ultimate and only victims. That the Palestinians are born to kill, and their hatred is irrational. That the Palestinians are not human beings like us? So you get a society without any moral doubts, without any questions marks, with hardly public debate. To raise your voice against all this is very hard.”
So he describes the lives of ordinary Palestinians like Najawa and her pupils in the pages of Ha’aretz, Israel’s establishment newspaper. The tales read like Chekovian short stories of trapped people, in which nothing happens, and everything happens, and the only escape is death. One article was entitled “The last meal of the Wahbas family.” He wrote: “They’d all sat down to have lunch at home: the mother Fatma, three months pregnant; her daughter Farah, two; her son Khaled, one; Fatma’s brother, Dr Zakariya Ahmed; his daughter in law Shayma, nine months pregnant; and the seventy-eight year old grandmother. A Wahba family gathering in Khan Yunis in honour of Dr Ahmed, who’d arrived home six days earlier from Saudi Arabia. A big boom is heard outside. Fatma hurriedly scoops up the littlest one and tries to escape to an inner room, but another boom follows immediately. This time is a direct hit.”
In small biographical details, he recovers their humanity from the blankness of an ever-growing death toll. The Wahbas had tried for years to have a child before she finally became pregnant at the age of 36. The grandmother tried to lift little Khaled off the floor: that’s when she realised her son and daughter were dead.
Levy uses a simple technique. He asks his fellow Israelis: how would we feel, if this was done to us by a vastly superior military power? Once, in Jenin, his car was stuck behind an ambulance at a checkpoint for an hour. He saw there was a sick woman in the back and asked the driver what was going on, and he was told the ambulances were always made to wait this long. Furious, he asked the Israeli soldiers how they would feel if it was their mother in the ambulance – and they looked bemused at first, then angry, pointing their guns at him and telling him to shut up.
“I am amazed again and again at how little Israelis know of what’s going on fifteen minutes away from their homes,” he says. “The brainwashing machinery is so efficient that trying [to undo it is] almost like trying to turn an omelette back to an egg. It makes people so full of ignorance and cruelty.” He gives an example. During Operation Cast Lead, the Israel bombing of blockaded Gaza in 2008-9,  “a dog – an Israeli dog – was killed by a Qassam rocket and it on the front page of the most popular newspaper in Israel. On the very same day, there were tens of Palestinians killed, they were on page 16, in two lines.”
At times, the occupation seems to him less tragic than absurd. In 2009, Spain’s most famous clown, Ivan Prado, agreed to attend a clowning festival on Ramallah in the West Bank. He was detained at the airport in Israel, and then deported “for security reasons.” Levy leans forward and asks: “Was the clown considering transferring Spain’s vast stockpiles of laughter to hostile elements? Joke bombs to the jihadists? A devastating punch line to Hamas?”
Yet the absurdity nearly killed him. In the summer of 2003, he was travelling in a clearly marked Israeli taxi on the West Bank. He explains: “At a certain stage the army stopped us and asked what we were doing there. We showed them our papers, which were all in order. They sent us up a road – and when we went onto this road, they shot us. They directed their fire to the centre of the front window. Straight at the head. No shooting in the air, no megaphone calling to stop, no shooting at the wheels. Shoot to kill immediately. If it hadn’t been bullet-proof, I wouldn’t be here now. I don’t think they knew who we were. They shot us like they would shoot anyone else. They were trigger-happy, as they always are. It was like having a cigarette. They didn’t shoot just one bullet. The whole car was full of bullets. Do they know who they are going to kill? No. They don’t know and don’t care.”
He shakes his head with a hardened bewilderment. “They shoot at the Palestinians like this on a daily basis. You have only heard about this because, for once, they shot at an Israeli.”
I “Who lived in this house? Where is he now?”
How did Gideon Levy become so different to his countrymen? Why does he offer empathy to the Palestinians while so many others offer only bullets and bombs? At first, he was just like them: his argument with other Israelis is an argument with his younger self. He was born in 1953 in Tel Aviv and as a young man “I was totally nationalistic, like everyone else. I thought – we are the best, and the Arabs just want to kill. I didn’t question.”
He was fourteen during the Six Day War, and soon after his parents took him to see the newly conquered Occupied Territories. “We were so proud going to see Rachel’s Tomb [in Bethlehem] and we just didn’t see the Palestinians. We looked right through them, like they were invisible,” he says. “It had always been like that. We were passing as children so many ruins [of Palestinian villages that had been ethnically cleansed in 1948]. We never asked: ‘Who lived in this house? Where is he now? He must be alive. He must be somewhere.’ It was part of the landscape, like a tree, like a river.” Long into his twenties, “I would see settlers cutting down olive trees and soldiers mistreating Palestinian women at the checkpoints, and I would think, ‘These are exceptions, not part of government policy.’”
Levy says he became different due to “an accident.” He carried out his military service with Israeli Army Radio and then continued working as a journalist, “so I started going to the Occupied Territories a lot, which most Israelis don’t do. And after a while, gradually, I came to see them as they really are.”
But can that be all? Plenty of Israelis go to the territories – not least the occupying troops and settlers – without recoiling. “I think it was also – you see, my parents were refugees. I saw what it had done to them. So I suppose... I saw these people and thought of my parents.” Levy’s father was a German Jewish lawyer from the Sudetenland. At the age of 26 – in 1939, as it was becoming inescapably clear the Nazis were determined to stage a genocide in Europe – he went with his parents to the railway station in Prague, and they waved him goodbye. “He never saw them or heard from them again,” Levy says. “He never found out what happened to them. If he had not left, he would not have lived.” For six months he lived on a boat filled with refugees, being turned away from port after port, until finally they made it to British Mandate Palestine, as it then was.
“My father was traumatised for his whole life,” he says. “He never really settled in Israel. He never really learned to speak anything but broken Hebrew. He came to Israel with his PhD and he had to make his living, so he started to work in a bakery and to sell cakes from door to door on his bicycle. It must have been a terrible humiliation to be a PhD in law and be knocking on doors offering cakes. He refused to learn to be a lawyer again. He became a minor clerk. I think this is what smashed him, y’know? He lived here sixty years, he had his family, had his happiness but he was really a stranger. A foreigner, in his own country? He was always outraged by things, small things. He couldn’t understand how people would dare to phone between two and four in the afternoon. It horrified him. He never understood what is the concept of overdraft in the bank. Every Israeli has an overdraft, but if he heard somebody was one pound overdrawn, he was horrified.”
His father “never” talked about home. “Any time I tried to encourage him to talk about it, he would close down. He never went back. There was nothing [to go back to], the whole village was destroyed. He left a whole life there. He left a fiancé, a career, everything. I am very sorry I didn’t push him harder to talk because I was young, so I didn’t have much interest. That’s the problem. When we are curious about our parents, they are gone.”
Levy’s father never saw any parallels between the fact he was turned into a refugee, and the 800,000 Palestinians who were turned into refugees by the creation of the state of Israel. “Never! People didn’t think like that. We never discussed it, ever.” Yet in the territories, Levy began to see flickers of his father everywhere – in the broken men and women never able to settle, dreaming forever of going home.
Then, slowly, Levy began to realise their tragedy seeped deeper still into his own life – into the ground beneath his feet and the very bricks of the Israeli town where he lives, Sheikh Munis. It is built on the wreckage of “one of the 416 Palestinian villages Israel wiped off the face of the earth in 1948,” he says. “The swimming pool where I swim every morning was the irrigation grove they used to water the village’s groves. My house stands on one of the groves. The land was ‘redeemed’ by force, its 2,230 inhabitants were surrounded and threatened. They fled, never to return. Somewhere, perhaps in a refugee camp in terrible poverty, lives the family of the farmer who plowed the land where my house now stands.” He adds that it is “stupid and wrong” to compare it to the Holocaust, but says that man is a traumatized refugee just as surely as Levy’s father – and even now, if he ended up in the territories, he and his children and grandchildren live under blockade, or violent military occupation.
The historian Isaac Deutscher once offered an analogy for the creation of the state of Israel. A Jewish man jumps from a burning building, and he lands on a Palestinian, horribly injuring him. Can the jumping man be blamed? Levy’s father really was running for his life: it was Palestine, or a concentration camp. Yet Levy says that the analogy is imperfect – because now the jumping man is still, sixty years later, smashing the head of the man he landed on against the ground, and beating up his children and grandchildren too. “1948 is still here. 1948 is still in the refugee camps. 1948 is still calling for a solution,” he says. “Israel is doing the very same thing now... dehumanising the Palestinians where it can, and ethnic cleansing wherever it’s possible. 1948 is not over. Not by a long way.”
II The scam of “peace talks”
Levy looks out across the hotel bar where we are sitting and across the Middle East, as if the dry sands of the Negev desert were washing towards us. Any conversation about the region is now dominated by a string of propaganda myths, he says, and perhaps the most basic is the belief that Israel is a democracy. “Today we have three kinds of people living under Israeli rule,” he explains. “We have Jewish Israelis, who have full democracy and have full civil rights. We have the Israeli Arabs, who have Israeli citizenship but are severely discriminated against. And we have the Palestinians in the Occupied Territories, who live without any civil rights, and without any human rights. Is that a democracy?”
He sits back and asks in a low tone, as if talking about a terminally ill friend: “How can you say it is a democracy when, in 62 years, there was not one single Arab village established? I don’t have to tell you how many Jewish towns and villages were established. Not one Arab village. How can you say it’s a democracy when research has shown repeatedly that Jews and Arabs get different punishments for the same crime? How can you say it’s a democracy when a Palestinian student can hardly rent an apartment in Tel Aviv, because when they hear his accent or his name almost nobody will rent to him? How can you say Israel is a democracy when? Jerusalem invests 577 shekels a year in a pupil in [Palestinian] East Jerusalem and 2372 shekels a year in a pupil from [Jewish] West Jerusalem. Four times less, only because of the child’s ethnicity! Every part of our society is racist.”
“I want to be proud of my country,” he says. “I am an Israeli patriot. I want us to do the right thing.” So this requires him to point out that Palestinian violence is – in truth – much more limited than Israeli violence, and usually a reaction to it. “The first twenty years of the occupation passed quietly, and we did not lift a finger to end it. Instead, under cover of the quiet, we built the enormous, criminal settlement enterprise,” where Palestinian land is seized by Jewish religious fundamentalists who claim it was given to them by God. Only then – after a long period of theft, and after their attempts at peaceful resistance were met with brutal violence - did the Palestinians become violent themselves. “What would happen if the Palestinians had not fired Qassams [the rockets shot at Southern Israel, including civilian towns]? Would Israel have lifted the economic siege? Nonsense. If the Gazans were sitting quietly, as Israel expects them to do, their case would disappear from the agenda. Nobody would give any thought to the fate of the people of Gaza if they had not behaved violently.”
He unequivocally condemns the firing of rockets at Israeli civilians, but adds: “The Qassams have a context. They are almost always fired after an IDF assassination operation, and there have been many of these.” Yet the Israeli attitude is that “we are allowed to bomb anything we want but they are not allowed to launch Qassams.” It is a view summarised by Haim Ramon, the justice minister at time of Second Lebanon War: “We are allowed to destroy everything.”
Even the terms we use to discuss Operation Cast Lead are wrong, Levy argues. “That wasn’t a war. It was a brutal assault on a helpless, imprisoned population. You can call a match between Mike Tyson and a 5 year old child boxing, but the proportions, oh, the proportions.” Israel “frequently targeted medical crews, [and] shelled a UN-run school that served as a shelter for residents, who bled to death over days as the IDF prevented their evacuation by shooting and shelling... A state that takes such steps is no longer distinguishable from a terror organisation. They say as a justification that Hamas hides among the civilian population. As if the Defence Ministry in Tel Aviv is not located in the heart of a civilian population! As if there are places in Gaza that are not in the heart of a civilian population!”
He appeals to anybody who is sincerely concerned about Israel’s safety and security to join him in telling Israelis the truth in plain language. “A real friend does not pick up the bill for an addict’s drugs: he packs the friend off to rehab instead. Today, only those who speak up against Israel’s policies – who denounce the occupation, the blockade, and the war – are the nation’s true friends.” The people who defend Israel’s current course are “betraying the country” by encouraging it on “the path to disaster. A child who has seen his house destroyed, his brother killed, and his father humiliated will not easily forgive.”
These supposed ‘friends of Israel’ are in practice friends of Islamic fundamentalism, he believes. “Why do they have to give the fundamentalists more excuses, more fury, more opportunities, more recruits? Look at Gaza. Gaza was totally secular not long ago. Now you can hardly get alcohol today in Gaza, after all the brutality. Religious fundamentalism is always the language people turn to in despair, if everything else fails. If Gaza had been a free society it would not have become like this. We gave them recruits.”
Levy believes the greatest myth – the one hanging over the Middle East like perfume sprayed onto a corpse – is the idea of the current ‘peace talks’ led by the United States. There was a time when he too believed in them. At the height of the Oslo talks in the 1990s, when Yitzhak Rabin negotiated with Yassir Arafat, “at the end of a visit I turned and, in a gesture straight out of the movies, waved Gaza farewell. Goodbye occupied Gaza, farewell! We are never to meet again, at least not in your occupied state. How foolish!”
Now, he says, he is convinced it was “a scam” from the start, doomed to fail. How does he know? “There is a very simple litmus test for any peace talks. A necessity for peace is for Israel to dismantle settlements in the West Bank. So if you are going to dismantle settlements soon, you’d stop building more now, right? They carried on building them all through Oslo. And today, Netanyahu is refusing to freeze construction, the barest of the bare minimum. It tells you all you need.”
He says Netanyahu has – like the supposedly more left-wing alternatives, Ehud Barak and Tzipip Livni – always opposed real peace talks, and even privately bragged about destroying the Oslo process. In 1997, during his first term as Israeli leader, he insisted he would only continue with the talks if a clause was added saying Israel would not have to withdraw from undefined “military locations” – and he was later caught on tape boasting: “Why is that important? Because from that moment on I stopped the Oslo accords.” If he bragged about “stopping” the last peace process, why would he want this one to succeed? Levy adds: “And how can you make peace with only half the Palestinian population? How can you leave out Hamas and Gaza?”
These fake peace talks are worse than no talks at all, Levy believes. “If there are negotiations, there won’t be international pressure. Quiet, we’re in discussions, settlement can go on uninterrupted. That is why futile negotiations are dangerous negotiations. Under the cover of such talks, the chances for peace will grow even dimmer... The clear subtext is Netanyahu’s desire to get American support for bombing Iran. To do that, he thinks he needs to at least pay lip-service to Obama’s requests for talks. That’s why he’s doing this.”
After saying this, he falls silent, and we stare at each other for a while. Then he says, in a quieter voice: “The facts are clear. Israel has no real intention of quitting the territories or allowing the Palestinian people to exercise their rights. No change will come to pass in the complacent, belligerent, and condescending Israel of today. This is the time to come up with a rehabilitation programme for Israel.”
III Waving Israeli flags made in China
According to the opinion polls, most Israelis support a two-state solution – yet they elect governments that expand the settlements and so make a two-state solution impossible. “You would need a psychiatrist to explain this contradiction,” Levy says. “Do they expect two states to fall from the sky? Today, the Israelis have no reason to make any changes,” he continues. “Life in Israel is wonderful. You can sit in Tel Aviv and have a great life. Nobody talks about the occupation. So why would they bother [to change]? The majority of Israelis think about the next vacation and the next jeep and all the rest doesn’t interest them any more.” They are drenched in history, and yet oblivious to it.
In Israel, the nation’s “town square has been empty for years. If there were no significant protests during Operation Cast Lead, then there is no left to speak of. The only group campaigning for anything other than their personal whims are the settlers, who are very active.” So how can change happen? He says he is “very pessimistic”, and the most likely future is a society turning to ever-more naked “apartheid.” With a shake of the head, he says: “We had now two wars, the flotilla – it doesn’t seem that Israel has learned any lesson, and it doesn’t seem that Israel is paying any price. The Israelis don’t pay any price for the injustice of the occupation, so the occupation will never end. It will not end a moment before Israelis understand the connection between the occupation and the price they will be forced to pay. They will never shake it off on their own initiative.”
It sounds like he is making the case for boycotting Israel, but his position is more complex. “Firstly, the Israeli opposition to the boycott is incredibly hypocritical. Israel itself is one of the world’s most prolific boycotters. Not only does it boycott, it preaches to others, at times even forces others, to follow in tow. Israel has imposed a cultural, academic, political, economic and military boycott on the territories. The most brutal, naked boycott is, of course, the siege on Gaza and the boycott of Hamas. At Israel's behest, nearly all Western countries signed onto the boycott with inexplicable alacrity. This is not just a siege that has left Gaza in a state of shortage for three years. It's a series of cultural, academic, humanitarian and economic boycotts. Israel is also urging the world to boycott Iran. So Israelis cannot complain if this is used against them.”
He shifts in his seat. “But I do not boycott Israel. I could have done it, I could have left Israel. But I don’t intend to leave Israel. Never. I can’t call on others to do what I will not do... There is also the question of whether it will work. I am not sure Israelis would make the connection. Look at the terror that happened in 2002 and 2003: life in Israel was really horrifying, the exploding buses, the suicide-bombers. But no Israeli made the connection between the occupation and the terror. For them, the terror was just the ‘proof’ that the Palestinians are monsters,  that they were born to kill, that they are not human beings and that’s it. And if you just dare to make the connection, people will tell you ‘you justify terror ’ and you are a traitor. I suspect it would be the same with sanctions. The condemnation after Cast Lead and the flotilla only made Israel more nationalistic. If [a boycott was] seen as the judgement of the world they would be effective. But Israelis are more likely to take them as ‘proof’ the world is anti-Semitic and will always hate us.”
He believes only one kind of pressure would bring Israel back to sanity and safety: “The day the president of the United States decides to put an end to the occupation, it will cease. Because Israel was never so dependent on the United States as it is now. Never. Not only economically, not only militarily but above all politically. Israel is totally isolated today, except for America.” He was initially hopeful that Barack Obama would do this – he recalls having tears in his eyes as he delivered his victory speech in Grant Park – but he says he has only promoted “tiny steps, almost nothing, when big steps are needed.” It isn’t only bad for Israel – it is bad for America. “The occupation is the best excuse for many worldwide terror organisations. It’s not always genuine but they use it. Why do you let them use it? Why give them this fury? Why not you solve it once and for all when the, when the solution is so simple?”
For progress, “the right-wing American Jews who become orgiastic whenever Israel kills and destroys” would have to be exposed as “Israel’s enemies”, condemning the country they supposedly love to eternal war. “It is the right-wing American Jews who write the most disgusting letters. They say I am Hitler’s grandson, that they pray my children get cancer? It is because I touch a nerve with them. There is something there.” These right-wingers claim to be opposed to Iran, but Levy points out they vehemently oppose the two available steps that would immediately isolate Iran and strip Mahmoud Ahmadinejadh of his best propaganda-excuses: “peace with Syria and peace with the Palestinians, both of which are on offer, and both of which are rejected by Israel. They are the best way to undermine Iran.”
He refuses to cede Israel to people “who wave their Israeli flags made in China and dream of a Knesset cleansed of Arabs and an Israel with no [human rights organisation] B’Tselem.” He looks angry, indignant. “I will never leave. It’s my place on earth. It’s my language, it’s my culture. Even the criticism that I carry and the shame that I carry come from my deep belonging to the place. I will leave only if I be forced to leave. They would have to tear me out.”
IV A whistle in the dark
Does he think this is a real possibility – that his freedom could be taken from him, in Israel itself? “Oh, very easily,” he says. “It’s already taken from me by banning me from going to Gaza, and this is just a start. I have great freedom to write and to appear on television in Israel, and I have a very good life, but I don’t take my freedom for granted, not at all. If this current extreme nationalist atmosphere continues in Israel in one, two, three years time?” He sighs. “There may be new restrictions, Ha’aretz may close down – God forbid – I don’t take anything for granted. I will not be surprised if Israeli Palestinian parties are criminalized at the next election, for example. Already they are going after the NGOs [Non-Government Organizations that campaign for Palestinian rights]. There is already a majority in the opinion polls who want to punish people who expose wrong-doing by the military and want to restrict the human rights groups.”
There is also the danger of a freelance attack. Last year, a man with a large dog strutted up to Levy near his home and announced: “I have wanted to beat you to a pulp for a long time.” Levy only narrowly escaped, and the man was never caught. He says now: “I am scared but I don’t live on the fear.  But to tell you that my night sleep is as yours... I’m not sure. Any noise, my first association is ‘maybe now, it’s coming’.  But there was never any concrete case in which I really thought ‘here it comes’. But I know it might come.”
Has he ever considered not speaking the truth, and diluting his statements? He laughs – and for the only time in our interview, his eloquent torrents of words begin to sputter. “I wish I could! No way I could. I mean, this is not an option at all. Really, I can’t. How can I? No way. I feel lonely but my private, er, surrounding is supportive, part of it at least. And there are still Israelis who appreciate what I do.  If you walk with me in the streets of Tel Aviv you will see all kinds of reactions but also very positive reactions. It is hard but I mean it’s?it’s?what other choice do I have?”
He says his private life is supportive “in part”. What’s the part that isn’t? For the past few years, he says, he has dated non-Israeli women – “I couldn’t be with a nationalistic person who said those things about the Palestinians” – but his two sons don’t read anything he writes, “and they have different politics from me. I think it was difficult for them, quite difficult.” Are they right-wingers? “No, no, no, nothing like that. As they get older, they are coming to my views more. But they don’t read my work. No,” he says, looking down, “they don’t read it.”
The long history of the Jewish people has a recurring beat – every few centuries, a brave Jewish figure stands up to warn his people they are have ended up on an immoral or foolish path that can only end in catastrophe, and implores them to change course. The first prophet, Amos, warned that the Kingdom of Israel would be destroyed because the Jewish people had forgotten the need for justice and generosity – and he was shunned for it. Baruch Spinoza saw beyond the Jewish fundamentalism of his day to a materialist universe that could be explained scientifically – and he was excommunicated, even as he cleared the path for the great Jewish geniuses to come. Could Levy, in time, be seen as a Jewish prophet in the unlikely wilderness of a Jewish state, calling his people back to a moral path?
He nods faintly, and smiles. “Noam Chomsky once wrote to me that I was like the early Jewish prophets. It was the greatest compliment anyone has ever paid me. But... well... My opponents would say it’s a long tradition of self-hating Jews. But I don’t take that seriously. For sure, I feel that I belong to a tradition of self-criticism. I deeply believe in self-criticism.” But it leaves him in bewildering situations: “Many times I am standing among Palestinian demonstrators, my back to the Palestinians, my face to the Israeli soldiers, and they were shooting in our direction. They are my people, and they are my army. The people I’m standing among are supposed to be the enemy. It is...” He shakes his head. There must be times, I say, when you ask: what’s a nice Jewish boy doing in a state like this?
But then, as if it has been nagging at him, he returns abruptly to an earlier question. “I am very pessimistic, sure. Outside pressure can be effective if it’s an American one but I don’t see it happening. Other pressure from other parts of the world might be not effective. The Israeli society will not change on its own, and the Palestinians are too weak to change it. But having said this, I must say, if we had been sitting here in the late 1980s and you had told me that the Berlin wall will fall within months, that the Soviet Union will fall within months, that parts of the regime in South Africa will fall within months, I would have laughed at you. Perhaps the only hope I have is that this occupation regime hopefully is already so rotten that maybe it will fall by itself one day. You have to be realistic enough to believe in miracles.”
In the meantime, Gideon Levy will carry on patiently documenting his country’s crimes, and trying to call his people back to a righteous path. He frowns a little – as if he is picturing Najawa Khalif blown to pieces in front of her school bus, or his own broken father – and says to me: “A whistle in the dark is still a whistle."
Gideon Levy’s book ‘The Punishment of Gaza’ is available from Verso Books. You can buy it HERE.

دار الأيتام - Orphange





محددينلك وين...ما في خيار ثاني

in English: if you want to donate to the orphans, go to The Orphanage!

Thursday, 23 September 2010

Both

nbnbnb

Because we can not be in two places at the same time "Paul Auster"

To Ghassan Salhab

Sketches of the Son I gave away


Forty-four years is a long time to wait to get to know your own child, but that is how long Mary Husted was left with just a few pictures, memories and imaginings of her son. Mary was 17 and at art school when she got pregnant by her first love ? a handsome foreign student. It was the early 60s when "nice girls didn't" and illegitimacy could still blight the life of a middle-class child. Mary was whisked away, hidden from sight, until her baby was born. She was allowed to keep her son ? whom she named Luke ? for just 10 days, before wrapping him in a shawl and, amid a winter snowstorm, handing him over for adoption.

Now a youthful 66, Mary is a bright, elegant presence in her airy artist's studio. She tells me the roots of the works on the walls, many of them thin Perspex boxes incorporating layers of images, textures, words and reflections. All have themes of family, loss and identity and of things wrapped, veiled, hidden and revealed.

When her pregnancy started to show, Mary was sent to a family friend in Reading. Her parents told everyone she was in Germany for a year. "They even got me to sign Christmas cards to all my friends and then sent them to Germany to be posted," she remembers. Her father visited her, but her twin sister was not allowed. Her mother made clothes for the baby and the shawl in which he was given away: "She said she wanted the adoptive family to know that we cared," says Mary ? but her mother didn't visit. Mary thinks she was kept away for fear that she might weaken and allow her to keep the baby.

"When Luke was born, they said I'd better not see him because I'd find it harder to say goodbye. I said, 'I know, but I will have him.'"

She had no camera so she made a series of pencil sketches of her child: "I knew they were all I was going to have.

"Everyone told me to forget all about the baby and go and get on with my life," she says, and superficially that is what she did. She got a job in London where she "met a very nice man and married him". Little more than two years after Luke's birth, she became a mother again. Postnatal depression followed: "I was convinced my daughter would die, that I didn't deserve her because I had given up my [first] child." Mary recovered, however, and had two more children in quick succession. Did she rush into marriage and children? "Oh yes, I had this desperate ache to fill the huge gap left by my baby."

The marriage didn't last. "I walked out of it with three children under five," she says. "I was headstrong." She soon married again and had a fourth child. It has been no picnic for her or her husband, she confesses, but they are still married and the kids are all "lovely adults and useful members of society of whom I am very proud". The gap left by Luke, however, remained.

When her children began to leave home, Mary returned to her art. She took out the little sketches she had made of her firstborn and memories flooded back. She started making artworks about her own childhood and, subtly, about the loss of his. One picture in particular, Dreams, Oracles, Icons [http://www-art.newhall.cam.ac.uk/gallery/works/Husted/" title="New Hall Art Collection: Dreams, Oracles, Icons] (1991), was about giving her baby away. It shows her standing with a bird in her hand ? an image from a photo her father took of her as a teenager holding a dying greenfinch ? and a baby, alone, falling away from her.

When New Hall, Cambridge, decided to start a collection of women's art, they asked Mary if she would donate this picture. "I felt a bit funny about letting it go," she says, "but I decided it would be like a flag ? out there for him if he was ever looking for me. Fantasy land, of course."

What Mary didn't know was that while she was making this picture, Luke was requesting his birth certificate. He intended to trace his natural parents, but his sister ? also adopted ? found her birth parents first and it was a dreadful experience. He decided to let sleeping dogs lie.

Mary had made various attempts to trace Luke, "but I had been misinformed about the adoption agency ? probably on purpose". With a change in the law in 2007, she was able to renew her attempts. In early autumn that year, she heard that Luke was alive and in the UK. A week later, idly viewing her junk-mail inbox, she saw an email entitled "Family Tree". She almost deleted it. It read: "I am putting together a family tree and related family information with a friend of mine and we are looking for a Mary Vivienne Husted who may have lived in the Reading area of England in the 1960s."

"I knew," she says, "with absolute certainty it was him."

Luke ? who grew up with another name, but who we shall continue to call Luke for reasons that will become clear ? had decided, aged 44, and married with two sons, that he must seek out his birth mother before it was too late. He Googled her name. Up popped the website of the New Hall Art Collection [http://www-art.newhall.cam.ac.uk/" title="New Hall Art Collection website],with Mary's name attached to a photograph of Dreams, Oracles, Icons. He sat staring at it. "The more I looked," he says, "the more I realised this picture was probably about me. It was like a shiver down my spine."

With his wife's help, he composed the email, making it deliberately impersonal so as not to blow Mary's cover if nobody knew about her first child. Mary appreciated this sensitivity, although she had in fact told both her husbands and each of her children as they reached 16 or 17 about her lost son. Her oldest daughter had even called her own son Luca after her missing half-brother.

"That was very nice," says Luke, who grew up knowing, though not using, his birth name. "It said a little something about how they felt about me and what had happened." And he had similar news for Mary. He had called his first son Luke. "I was so touched," says Mary. "It meant I was accepted, that he didn't think I hadn't cared."

Emails, memories and photos flew back and forth between Mary and her son for two weeks before they met on a sunny day in Kew Gardens. "I had imagined, fantasised, this meeting all my adult life," says Mary. "It was nothing like it. It was more intense than I could ever have imagined. I didn't cry ? I'd always imagined crying ? but the adrenaline ... I had this wall I had built around myself, and then we met and the wall came crashing down and the ground was gone from under my feet. It opened Pandora's box ? all those buried emotions."

Luke was equally taken aback. He was not there to fill a gap in his life: "I didn't feel I was missing anything. I had a family. I had been brought up with love and care. I was doing this out of curiosity. I thought it was an information-gathering exercise ? but it turned out to be so much more."

Both felt an instant connection. They know they are lucky, that it doesn't always work out like that. "We talked all day," says Luke. "When it started to get dark, I took her to a restaurant so we could go on talking. I was hungry but I couldn't eat. Then I drove her to where she was staying, just to have another hour with her. It was a bit like when you have a child and you're there at the delivery, it's so magical it's surreal. I felt euphoric."

Besides talking, they both say, they kept looking at each other ? seeking out the likenesses. "One of the first things he said to me," remembers Mary, "was, 'I've got your chin.'"

"I didn't used to think genetics mattered," Luke adds, "but my sister warned me that the birth of my first child would be extra special because I had never known anyone to whom I was genetically connected ? and she was right." His son's birth also helped him to understand Mary: "The thought of being pressured into giving up one of my children is just unimaginable."

Luke is remarkably down-to-earth. "I am normally quite logical, scientific," he says. But under Mary's influence, and with so much emotion flying around, he has joined in her creative outpouring, without which she says she would never have coped. They send each other thoughts, stories, poems and have now worked together on an exhibition of her artwork, opening tomorrow, that tells their story.

What do her other children think of all this? "I have been obsessive," admits Mary, "and I have had to have some long, difficult conversations with them. They have been really good about it, but I suspect that deep down there has been a little bruising." If so, they have shown none of it to Luke. "They have all been very welcoming," he says, and he has begun to see them ? and his children to mix with theirs ? independently of Mary. Luke thinks that finding his siblings as established adults has been an advantage. "If I had turned up in their teens, they might have felt differently."

And what of his family? His wife and sister have been invaluable support, he says, and his sons have gained an extra grandmother, aunts, uncle and cousins. His adoptive father is dead, but his elderly mother is not, at present, aware of his discovering Mary. He was about to tell her all when his sister suggested a pause for thought. Was there any point in risking upsetting her? The appearance of your son's "other mother" is bound to create, at very least, mixed feelings.



Mary admits to her own ambivalence about Luke's adoptive mother. On the one hand, she is hugely grateful ? "if that isn't the wrong word" ? to her for giving him a happy home and bringing him up to be "this lovely, sane man" and especially for telling him that his birth mother was reluctant to give him away. She is also jealous of this woman who had his childhood. "The lost child stays lost," she says, "but it is wonderful to have found the adult."

Nearly three years since they first met, Mary and Luke are still in almost daily contact and both expect to remain particularly close "until one of us dies". It isn't that they love the rest of their relatives any less, it is just that they have 44 years of catching up to do.

Original story appeared on The Guardian on 28/08/10

The exhibition Hush Don't Tell is open tomorrow 3pm-6pm, then 10am-6pm daily until 25 September at Murray Edwards College (formerly New Hall), Huntingdon Road, Cambridge,  [http://www.art.newhall.cam.ac.uk/" title="New Hall Art Collection website]art.newhall.cam.ac.uk, 01223 762100. The exhibition is part of Open Cambridge,  [http://www.admin.cam.ac.uk/opencambridge/" title="Open Cambridge website]admin.cam.ac.uk/opencambridge. Dreams, Oracles, Icons is part of the college's permanent collection.

Adults affected by adoption can contact AAA Norcap,  [http://www.norcap.org.uk/" title="AAA Norcap website]norcap.org.uk, 01865 875000.

Never say no to Panda!

Bad ya Arab

Wednesday, 22 September 2010

كارلوس «إرهابي» في المدينة






الممثل الفنزويلي إدغار راميريز يؤدّي شخصيّة مواطنه إليتش راميريز سانشيز المعروف بـ«كارلوس»الممثل الفنزويلي إدغار راميريز يؤدّي شخصيّة مواطنه إليتش راميريز سانشيز المعروف بـ«كارلوس»الجدل حول فيلم أوليفييه أساياس ينتقل إلى بيروت، حيث صوّر بمشاركة ممثلين لبنانيين، ويختتم «أيام بيروت السينمائية». من سجنه الفرنسي، اختار المناضل الفنزويلي «الأخبار» ليفنّد مغالطات الشريط الذي يمثّّل برأيه «إساءةً للعرب وللقضية الفلسطينية». عودة إلى عمل تلفزيوني سطحي، يعيد كتابة التاريخ على هواه، ويلجأ إلى الكليشيهات والتحريف والاختزال الكاريكاتوري

باريس ــ عثمان تزغارت
بعدما أثار جدلاً حاداً في «مهرجان كان السينمائي» الأخير، وفجّر خلافات غير مسبوقة في إدارة المهرجان العريق (راجع «الأخبار»، 3 أيار/ مايو 2010)، يعود فيلم «كارلوس أو ثمن ابن آوى»، للفرنسي أوليفييه أساياس إلى الواجهة مجدداً. الجدل حوله انتقل إلى الضفة الأخرى من المتوسط، فيما لا يزال الصراع القضائي محتدماً في فرنسا بين منتجي هذا الفيلم (تلفزيون «كانال بلوس» وشركة الإنتاج Film en stock التي يديرها دانيال لوكونت)، والمعني الأول بالأمر الذي استُوحيت قصّة الفيلم من سيرته، وهو الثوري الفنزويلي إليتش راميريز سانشيز، الشهير بلقب «كارلوس». هذا الأخير يرى في هذا الشريط «بروباغاندا صهيونية تحريفية وكاذبة». ويقول إنّها لا تسيء إليه شخصياً فحسب، بل أيضاً إلى «القضية الفلسطينية والشعوب العربية والإسلامية».
التسجيل الصوتي الكامل للمحادثة الهاتفية التي أجرتها «الأخبار» مع كارلوس

وفي الدعوى التي رفعها كارلوس، قال: «أعرف سمعة المخرج أوليفييه أساياس وحرفيته، ولا أشك في أنه عمل على إنجاز هذا العمل بروح فنية عالية. لكنني أدرك جيداً أن الشركة المنتجة للمسلسل Film en stock التي يديرها دانيال لوكونت وتلفزيون «كانال بلوس»، لهما ارتباطات، لا تخفى على أحد، بجهات ولوبيات معادية لي ولمساري النضالي. وهي جهات صهيونية إسرائيلية وأميركية، وليست فرنسية...».
وتأتي مبادرة «أيام بيروت السينمائية 6» باستضافة هذا الفيلم الإشكالي لتثير الحسرة في نفس كارلوس الذي يذكّر في اتصال هاتفي خاص مع «الأخبار» بأنّ بيروت ليست مجرد عاصمة عربية مثل غيرها، بل إنّها «عاصمة الثقافة والحرية العربيتين، وهي أيضاً عاصمة المقاومة».
لكن على الرغم من مآخذه العديدة على الفيلم (راجع الكادر أدناه)، وتحفّظه على قرار عرضه في مهرجان سينمائي عربي، إلا أنّ الثوري الفنزويلي لا يؤيّد المطالبين بحظره أو منع استضافة أوليفييه أساياس في «أيام بيروت»، إذ يقول: «لست مع مقاطعة الجمهور لهذا الفيلم، لأنّني لا أحب الرقابة. لقد عشتُ سنين طويلة في بلدان تمارس الرقابة، سواء في العالم العربي أو في الاتحاد السوفياتي سابقاً، ولم أحب ذلك. أنا لا أعدّ الرقابة وسيلة للمواجهة الفكرية. بالطبع، لا بد من رقابةٍ أخلاقية حين يتعلق الأمر، مثلاً، بأفلام تمثّل اعتداءات جنسية على الأطفال، لأنّها جريمة أخلاقية يجب التصدي لها. لكن الرقابة لا يمكن أن تكون سلاحاً في أي مواجهة فكرية، لأنّها دائماً ذات مفعول عكسي. يجب الاحتجاج، لكن من خلال مقارعة الحجة بالحجة، ووضع الطرف الآخر أمام وقائع وقرائن ملموسة تدحض ادّعاءاته».
ويضيف كارلوس: «يجب أن نواجه فريق الفيلم بالأدلة والحقائق التاريخية، لنكشف ما قام به من تلاعبات وتلفيقات. وهناك عدد من الشهود اللبنانيين البارزين على الأحداث التي تناولها الفيلم، ويجب عليهم أن يضطلعوا بهذا الدور».

أحمد قعبور في مشهد من الفيلمأحمد قعبور في مشهد من الفيلم

ويناشد كارلوس ـــــ خصوصاً ــــ أنيس النقاش، رفيقه السابق في «عملية الأوبك» (خطف وزراء نفط «منظمة أوبك» في فيينا في عام 1975)، داعياً إياه إلى تحمّل مسؤولياته في التصدي لما نسبه إليه الفيلم من «أكاذيب» ومنها، مثلاً، زعم أنّ الرئيس العراقي السابق صدام حسين هو الذي دبّر تلك العملية!
الادعاء أنّ صدام حسين هو الذي دبّر «عملية أوبك» ليس المغالطة التاريخية الوحيدة التي يتضمنها الفيلم. في مرافعة طويلة قدّمها كارلوس ضمن الدعوى التي رفعها ضد الفيلم في المحاكم الفرنسية، دوّن ملاحظات تفصيلية على سيناريو الفيلم، رصد من خلالها 72 مغالطة منافية للحقائق التاريخية المعروفة التي يمكن التثبت منها من خلال العديد من المصادر والمراجع المفتوحة.
من أبرز تلك المغالطات أنّ الفيلم يزعم أنّ «أبو إياد» هو الذي استقطب كارلوس أيام كان القائد العسكري لـ«الجبهة الشعبية»، فيما من المعروف أن «أبو إياد» لم ينتم يوماً إلى «الشعبية»، بل كان من قيادات «فتح».
الفيلم تعمّد أيضاً الانتقاص من مكانة المناضل الدكتور جورج حبش، زاعماً أنّ وديع حداد ومقاتلي «شعبة العمليات الخارجية» كانوا يعدّونه «متخاذلاً». وهو الأمر الذي ينفيه كارلوس نفياً قاطعاً، مذكّراً بأن «الحكيم» ظل لغاية وفاته بمثابة القائد الذي يهابه ويحترمه الجميع. كذلك ينفي كارلوس أن يكون هو أو ذراعه اليمنى يوهانيس فاينريش يصفان ياسر عرفات بكلمات مهينة من قبيل «خائن» أو «كلب» كما جاء في الفيلم!
إلى ذلك، تضمن السيناريو الكثير من الأخطاء المضحكة، والوقائع التي تفتقر إلى الدقة: ومن هذه المغالطات مثلاً، الحديث عن معارضة عرفات بسبب «مسار السلام» في نقاش بين كارلوس وفاينريش يُفترض أنه دار في برلين الشرقية خلال شهر كانون الثاني (يناير) 1975! فضلاً عن إظهار صدام حسين رئيساً للجمهورية العراقية في مشهد يعود إلى فترة الإعداد لـ«عملية أوبك» (1975) التي سبقت وصوله إلى الرئاسة بأربع سنوات (1979).
لكنّ المأخذ الأهم على الفيلم لا يكمن في افتقاره إلى الدقة، ولا في جنوحه المتعمّد لتحريف الكثير من الوقائع التاريخية المثبتة. الإشكال الأكبر يتمثل في تعمّد إظهار المناضلين الأمميّين الأجانب (غير العرب) الذين التحقوا بصفوف المقاومة الفلسطينية، كأنهم زمرة من المجرمين الدمويين والمرتزقة الذين تتلاعب بهم أجهزة الاستخبارات العربية من خلال إغداق الأموال عليهم.
هكذا، على امتداد خمس ساعات ونصف ساعة (بالنسبة إلى النسخة الطويلة التي عُرضت في «مهرجان كان» ثم على شاشة «كانال بلوس») أو ساعتين و45 دقيقة (في الصيغة السينمائية المختصرة التي طُرحت في صالات العرض الأوروبية مطلع شهر تموز/ يوليو الماضي)، لم يرد
بدا ورفاقه أشبه بعصابة مجرمين، أما القضيّة الفلسطينيّة فلا يعرف عنها السيناريو شيئاً

في بال صانعي الفيلم أن يتساءلوا، ولو بنحو عابر، عمّا دفع شاباً مثل كارلوس وُلد وتربّى في كنف عائلة بورجوازية فنزويلية، إلى رهن حياته للقضية الفلسطينية. بدلاً من ذلك، سعى الفيلم إلى تقديم كارلوس في صورة كاريكاتورية بوصفه شخصاً عصابياً مولعاً بالعنف، يتسلّى بفك القنابل اليدوية بأسنانه، ويتناول المهدّئات، ودافعه الأساسي هو استقطاب أضواء الشهرة والنجومية الإعلامية من خلال الاتصال شخصياً بـ«وكالة فرانس برس» لتبنّي العمليات التي يقوم بها.
واللافت أن القضية الفلسطينية مغيّبة تماماً عن الفيلم. فكارلوس ورفاقه أشبه بعصابة من المجرمين الذين يحرّكهم الولع بالعنف المجاني، والسعي وراء المكسب المالي، يقضون أغلب أوقاتهم في شرب الخمور وتناول المخدرات ومعاشرة بنات الهوى. وليس في الفيلم مشهد واحد يشير إلى انتماءاتهم الفكرية، أو خلفياتهم ودوافعهم الإيديولوجية، أو يبرز أنّهم يخوضون صراعاً سياسياً مسلحاً ضد عدو اسمه إسرائيل. حتى إن الفيلم لم تظهر فيه أي شخصية إسرائيلية، باستثناء اللورد الصهيوني جوزف ـــــ إدوارد سييف الذي حاول كارلوس اغتياله في لندن عام 1973. وقد عُدّل اسمه في الفيلم من «جوزف ـــــ إدوارد» إلى «جون» للإيحاء بأنه بريطاني! هذا هو البعد «الروائي» الذي يختبئ خلفه أساياس.
لكلّ هذه الأسباب، يقول كارلوس في ختام حديثه الهاتفي مع «الأخبار»: «أتمنى أن يكون عرض الفيلم في بيروت، والنقاش الذي سيليه، مناسبة لفتح مواجهة فكرية مع أوليفييه أساياس، من أجل فضح مغالطات الفيلم، ولكي يستوعب الجمهور مقدار ما يتضمنه من إساءة. فلا بد من أن يعرف الجميع أن المنظور التاريخي للفيلم رسمه مؤلفون أميركيون، وأن الإنتاج كان بأموال صهيونية. وبالتالي، فهو عبارة عن بروباغاندا معادية لنا كمناضلين أمميين، وللقضية الفلسطينية وللشعوب العربية والإسلامية».

«كارلوس أو ثمن ابن آوى»: 6:00 مساء 25 أيلول (سبتمبر) ـــــ ختام «أيام بيروت السينمائيّة»

أساياس ضيفاً ثقيلاً

تدافع إليان الراهب عن خيار عرض «كارلوس» في ختام «أيام بيروت السينمائية»: «من الصعب أن نتجاهل شريطاً صوّر في لبنان، وشارك فيه أكثر من عشرين ممثلاً لبنانياً». وتلفت إلى أنّ «أوليفييه أساياس (الصورة) ليس عربياً، وقد نظلمه إن أردنا تحميله كلّ إرثنا النضالي». (كل ما نطلبه منه عدم تزوير «إرثنا النضالي» ـــ التحرير) وترى هانية مروة أنّ «عدم عرض الشريط لأنه لا يتوافق بالضرورة مع رأينا نوع من الرقابة». وتضيف: «نحن لا نختار حصراً الأفلام التي نوافق على مضمونها، بل تلك التي تفتح المجال للنقاش». (اللوم هو على تكريسه مسك الختام، أما العرض فمطلوب طبعاً)